دار كوف للشقق المفروشة

في || ||
الثلاثاء 19 يونيو 2018

جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الأخبار
المتواجدون الآن

تغذيات RSS
المقالات
المقالات
الرئيس التشيكي .. ينتهك الشرعية الدولية!

الرئيس التشيكي .. ينتهك الشرعية الدولية!
09-10-2013 02:36

صرح الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، انه بعد تشكيل الحكومة سيعمل على نقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس. مع ان الرئيس "الاشتراكي" يعلم ان خطوته تتناقض مع خيار العالم بتحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. كما انه يزاود على الادارة الاميركية، الحليف الاستراتيجي لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، ويتساوق في ذات الوقت مع توجهات القوى الأكثر اقصوية وتطرفا في إسرائيل و"الايباك" الصهيوني والقوى اليمينية في الحزب الجمهوري، وخاصة انصار حزب الشاي في الولايات المتحدة الاميركية.
الرئيس ميلوس زيمان، الذي أنتخب بالاقتراع المباشر في آذار الماضي، ليس بحاجة لارتكاب هكذا انتهاك سياسي خطير يمس بمصالح الشعب الفلسطيني؛ حيث ترتبط تشيكيا بعلاقات ايجابية مع الدول العربية ومع دولة فلسطين، ولجوءه لهكذا خطوة متطرفة تتناقض مع سياسة دول الاتحاد الاوروبي، والتي بلاده (تشيكيا) عضو فيه، والتي اتخذت قرارا بمقاطعة المؤسسسات التي تتعاون مع المستوطنات الاستعمارية المقامة على الاراضي المحتلة عام 1967، ومقاطعة السلع المنتجة في تلك المستعمرات؛ وبالتالي اين مصلحة جمهورية تيشكيا في هكذا خطوة، سوى مجاراة قوى الصهيونية، التي لا تعمل بالاساس لحماية مصالح اليهود الصهاينة، ولا لمصلحة دولة إسرائيل ذاتها، لان مواصلة الاستيطان والتهويد وضم القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية وغيرها من الجرائم والانتهاكات اليومية تدمر عملية السلام، وتفتح فوهة بركان الحرب بين شعوب المنطقة عموما والاسرائيليين والفلسطينيين خاصة.
إعلان رئيس تشيكيا عن نقل سفارة بلاده إلى القدس، تعني الآتي: اولا: تحد صريح لارادة ومصالح الشعب الفلسطيني، وهو ما يعني تفريط ميلوس بالعلاقات الفلسطينية التشيكية، رغم حرص القيادة الفلسطينية على تلك العلاقات، حرصا منها على الروابط التاريخية، التي جمعت الشعبين طيلة عقود وجود منظومة الدول الاشتراكية قبل انهيارها وتلاشيها في مطلع العقد التاسع من القرن الماضي، واستمرت بعد انفصال تشيكيا عن سلوفاكيا، وحتى يوم الدنيا هذا؛ ثانيا: إدارة ظهر من قبل الدولة التشيكية للعلاقات العربية التشيكية، وهذا يضر بمصالح الشعب التشيكي أكثر ما تؤثر سلبا في مصالح الدول العربية؛ ثالثا: تشكل خطوة ميلوس تحديا لخيار السلام وحل الدولتين من الشعبين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ رابعا: انتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية، التي ترفض الاقرار بالاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية، وتؤكد دورة تلو الاخرى، ان الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، غير مسموح لاسرائيل تغيير معالمها أو ضمها أو اتخاذ أي إجراء يمس بحقوق ومصالح الشعب الفلسطيني. خامسا: الخطوة لا تعدو عن كونها مداهنة للقيادة الصهيونية، والتوافق مع خيارها العنصري والفاشي المهدد لحياة الشعوب والسلام على حد سواء.
وحرصا على العلاقات الفلسطينية والعربية/ التشيكية فإن الضرورة تملي على الرئيس زيمان الابتعاد عن الخطوة، التي اعلن عنها، وإعادة النظر بها، لانها لا تخدم مصالح تشيكيا نهائيا، ولا تصب حتى في مصالح إسرائيل ذاتها، إن كان معنيا بتلك المصالح، كما انها خطوة فيها تناقض صريح مع توجهات الاتحاد الاوروبي، وايضا مع الشرعية الدولية.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1657


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


عادل عبدالرحمن
عادل عبدالرحمن

تقييم
5.51/10 (43 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.